علي الجارم / مصطفى أمين

95

البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )

( 4 ) بيّن الاستعارات الآتية وما بها من ترشيح أو تجريد أو إطلاق : ( 1 ) قال المتنبي : في الخدّ إن عزم الخليط رحيلا * مطر تزيد به الخدود محولا « 1 » ( 2 ) قال التّهامىّ يعتذر لحسّاده : لا ذنب لي قد رمت كتم فضائلى * فكأنّما برقعت وجه نهار ( 3 ) قال أبو تمام في المديح : نال الجزيرة إمحال فقلت لهم * شيموا نداه إذا ما البرق لم يشم « 2 » ( 4 ) وقال بدر الدين يوسف الذهبي « 3 » : هلم يا صاح إلى روضة * يجلو بها العاني صدا همّه « 4 » نسيمها يعثر في ذيله * وزهرها يضحك في كمّه ( 5 ) قال ابن المعتز : ما ترى نعمة السّماء على الأر * ض وشكر الرّياض للأمطار « 5 » ؟ ( 6 ) قال سعيد بن حميد « 6 » : وعد البدر بالزيارة ليلا * فإذا ما وفى قضيت نذورى ( 7 ) زارني جبل ضقت ذرعا بثرثرته « 7 » .

--> ( 1 ) الخليط : الرفيق المعاشر ، والمحول : الجدب ، والمراد به هنا الشحوب وزوال النضرة بسبب الحزن . ( 2 ) الإمحال : الجدب ، وشام البرق : نظر إليه منتظرا مطره ، والمعنى اطلبوا نداه إذا يئستم من صدق البرق . ( 3 ) من الشعراء المعدودين بالشام في طليعة عصر المماليك ، وكان سهل الشعر عذبه مولعا بالمحسنات اللفظية ، وتوفى سنة 680 ه . ( 4 ) العاني : المتعب الحزين . ( 5 ) في البيت استفهام محذوف ، أي أما ترى إلخ ، والمراد بشكر الرياض ازدهارها . ( 6 ) كاتب مترسل وشاعر رقيق الشعر نحا فيه منحى ابن أبي ربيعة ، وقلده المستعين العباسي ديوان رسائله ، وتوفى سنة 250 ه ، ( 7 ) ضاق به ذرعا : ضعفت طاقته عنه ولم يجد منه مخلصا ، والثرثرة : كثرة الكلام وترديده .